ادخل بريدك الالكتروني ليصلك الجديد!

Wednesday, June 18, 2014

الجزء السادس من أمريكا التي رأيت -في بيتنا أمريكية-

في بيتنا أمريكية

ثمتال الحرية
ثمتال الحرية
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه الطيبين.
اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
أخواني أخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني الأعزاء معذرة لكم على الاطالة والغياب والله التعب نال مني وبعض الظروف جعلتني غير مركز ومخربط . هخخخخ أعلم انني قد أطلت عليم كثيرا بالزاف ولكن أتمنى أن تعذروني وأن تتفهموا ظروفي.
أشكر القراء والمتابعين والذين تركوا تعليقاتهم لي وتشجيعاتهم بارك الله فيكم بدون استثناء، أحبكم في الله.
بدون إطالة نبدأ على بركة الله:
كنا توقفنا في الجزء الرابع من أمريكا التي رأيت عند قرار الذهاب الى عنابة مباشرة بعد استقبال زوجتي في المطار وكيف أنها كانت مرهقة تماما وانا أيضا والكل في الحقيقة سمير ونوري.
قررنا الذهاب مباشرة بعد أخذ قسط من الراحة في المطار. حملنا الامتعة داخل السيارة. كنت أنا من الخلف مع زوجة المستقبل وكأنني في كورتاج كنت خجولا جدا، لا أدري ما الذي حدث لي، لم أستطع التفوه بأي كلمة. خيم الصمت داخل السيارة الكل كان متعبا والحر شديد. حاولت بعد ذلك ان أكسر حاجز الصمت وأن أخلق جوا من المرح وبدأت التحدث مع زوجتي وسؤالها مجددا عن الجزائر وها هي ذا في الجزائر التي اخبرتها عنها، كنت اعتقد انها سوف تصاب بالإحباط لكن الذي حدث العكس تماما. قالت لي بان ليست بذلك السوء الذي صورته لي، تبدو جميلة، وأوربية أكثر من كونها بلد عربي، هذا بحكم البنيان والعمارة الفرنسية التي تركها الاستعمار. قالت لي بأن الحر شديد جدا لا يطاق، لكن كل شيء على ما يرام. الحمد لله الذي كنت خايف منو زال. انتهينا من العقبة الأولى وأنا في نفسي: أنت لم تري شيئا بعد و ولية.
صبرا صبرا سترينا ما يسرك كثيرا، هخخخخخخ سيقوم البعوض بواجب الضيافة. فهو يهيأ نفسه منذ سمع بمجيئك، وكم يعشق تجريب سلالة جديدة وامتصاص دم جديد، من يدري ربما يتركنا بسلام بسببك و أنعم بنوم هنيئ في البيت طوال مدة تواجدك، هخخ.
المهم بدانا نتكلم والكل بدأ يتكلم سمير ونوري انا وزوجتي نتبادل أطراف الحديث، تارة نتكلم كالببغاوات بلا انقطاع وتارة أخرى يهجم الصمت وهكذا. توقفنا عدة مرات في gas station في الطريق السيار، للاستراحة و شراء بعض المأكولات و بعض السجائر و القهوة لسمير و نوري. انا لا أدخن هخخخخخخ
سمير و نوري أعتقد أنهما مصفاة للتدخين هخخخخ. يدخنان بلا انقطاع. ربما هما مصنع انتاج التبغ بعينه. ربما مصنع المارلبورو أن الريم أو ربما هي شركة: SNTA
S = سحيبك
N= نفاف
T = طلبك
A = أعطيه
سحيبك نفاف طلبك أعطيه هخخخخخخخخخخخخ
قهوة و قارو خير من السلطان في دارو، و هذا هو المبدأ هههه.
المهم اخواني الكرام استمرينا في السير بالسيارة و في كل مرة كنا نتوقف للاستراحة متى أردنا ذلك.
السفر في الليل من أمتع الأشياء بالنسبة لي، خصوصا عندما يكون الجو صحوا و القمر و النجوم في السماء ترى القمر كأنه يسافر معك و يتابع تحركاتك بينما النجوم تلعب دور الحراس l’escorte، تحاول الإطمئنان عليك و الوصول بسلام و أمان معافى. دائما عند السفر في الليل تعجبني رسم خريطة الجزائر بالنجوم ان كتم لاحظتم ذلك. دائما أقول في نفسي كم عظيمة أنت يا جزائر حتى الخريطة مرصعة بالنجوم، أحيانا أتساءل لربما هي أرواح الشهداء الزكية الطاهرة رصعت البلاد في السماء بالنجوم لتضل الجزائر عالية شامخة في السماء. أسأل الله أن يحفظها وسائر بلاد المسلمين.
بالرغم من الحر لكن هذه المرة لم أحس بتعب شديد كما من قبل، ربما لأنني أحس نفسي متزوج الآن هخخخخخ. طلع المورال والسمكة التي تعبت من اجلها هي الآن في الشباك ولا يمكنها أن تفلت بأي حال من الأحوال هخخخخخخخخخخخخ كم انا بطل.
استغرقت مدة السفر من الساعة الثامنة مساء الى الثالثة صباحا. عند وصولنا الى قسنطينة بدأت أحس أننا قريبا في عنابة. اتصلت بأمي وأخبرتها ان السمكة الكبيرة عالقة فلابد ان تهيئ التوابل والملح والزيت لتتبيلها وفي الغد نقوم بقليها. هخخخخ.
لا لا أخبرتها بأننا في قسنطينة وحوالي ساعتان من الوقت ونكون في عنابة فهيئي لها الفراش والعشاء.
أخبرتني بأن كل شيء جاهز والحمد لله. ربي يحفظ امي الغالية التي اشتقت اليها كثيرا. أصعب شيء والنقطة السوداء في الغربة والهجرة هي فراق الوالدين والاهل والأحبة والأصدقاء. لا يمكن وصف هذا الشعور ولو عشت في النعيم المقيم. تبقى الحنين ودفئ العائلة والبلد لا غنى عنه ولا يعوضك عنه كنوز الدنيا بأجمعها.
المهم بدانا نقترب الى عنابة شيئا فشيئا الى أن وصلنا الحجار في تلكم الاثناء زوجتي كانت تغط في نوم عميق من شدة التعب و طول السفر.
وصلنا أخيرا الى عنابة، الى الحي اين أقطن. تنفست الصعداء، ايقظت زوجتي افق يا عمار فقد طلع النهار هخخخخ. قلت لها استيقظي يا ولية انت في الجزاير تنتظرك أمور كثيرة نوضي تعمري الماء العين ضرك تجي وتغسلي الأواني. هخخخخ.
لا لا أخبرتها اننا في الحي وسنصعد الى الطابق الأخير أي الطابق الرابع. بالنسبة لي عادي أما بالنسبة لها بدا وكأنه عذاب أو تمرين شاق لاحظت ذلك في عينيها عندما سالتني على المصعد الكهربائي elevator ضحكت في استحياء لا لا، لا يوجد مصعد، هنا الجزائر. أرفع راسك يا با. أرفع راسك يا با.
في أمريكا لا يوجد سكنات أكثر من ثلاث طوابق بلا مصعد محال ان تجد هذا. بسبب المعاقين وكبار السن الذين لا يستطيعون المشي ناهيك أن يصعد الطابق الرابع أو الخامس او التاسع كالجزائر.
قلت لها في قلبي اخشوشنوا فان النعمة لا تدوم عليك أن تعتادي من اليوم فصاعدا. هخخخخخخ.
تكفل نوري وسمير بحمل الامتعة وقالو لي اذهب انت فقط نحن ندبرو ريسانا. شفتوا اخواني سمير ونوري من أفضل الأسماء على الاطلاق.
أوصل سمير الأغراض الى الدار امي تعرفه وهو صديق مقرب شكرته كثيرا على التعب والمجهود وقالت له كعادة النساء الجزائريات سلم على أمك. هخخخخخخخخخخخخخخخ.
نموت عليها تع سلم على أمك هخخخخ.
هبط سمير قال لي تصبح على خير ونلتقي متى نلتقي وتهلا في روحك، أنا في منتصف الطريق مع زوجة المستقبل التي لم تستطع الصعود بسهولة، لأنها غير معتادة اطلاقا. اعتقد أنها قالت في نفسها ما هذه الورطة التي أوقعت نفسي فيها. أيعقل هذا هل انا أحلم أم ماذا ؟ كيف لا يكون هناك مصعد كهربائي في عمارات بطوابق كثيرة كهذه. سألتني ماذا عن الأشياء مثلا إذا اشتريتم شيئا جديدا كالطعام او شيء ثقيل كالثلاجة أو غسالة، ووووو؟ كيف تفعلون لإيصاله الى أعلى؟. ضحكت، وقلت لها نحن جنس ليس ككل الأجناس لم نخرج فرنسا في سبعة سنوات باطل. لحومنا زرقاء من كثرة الضغوطات اليومية، و الهم و الميزيرية، لم يعد الأمر يؤثر فينا اطلاقا، اعتدنا الأمر، الجيران يعاونون بعضهم. وهذا صحيح أسكن في عمارة أهلها أقسم لكم اخواني من أفضل العمارات والجيران لا أبالغ ان قلت في الجزائر كلها. كل الشباب مثقف واقل واحد فينا عنده مستوى النهائي او تقني سامي، كلهم طلبة جامعيون، مهندسون وليسانس في شتى الاختصاصات والله من خيرة شباب الجزائر وعنابة، مصليين ولاد فاميليا عند الحاجة تجدهم يهبون اليك أقرب من أفراد عائلتك، يقدمون يد المساعدة للجميع والكل متكاثف، كبرنا كالأخوة لا فرق بين الكبير والصغير الكل يحترم الكل والله من أروع العمارات على الاطلاق. خصوصا أيام عيد الأضحى نذبح مع بعضنا والذي لا يعرف الذبح كي حالتي انا المسكين هخخخخخخخخخخخخخ يتكفلون بمن لا يعرف الذبح أولا، ثم يذبحون لأنفسهم والله أجواء ولا أروع. أتمنى لهم التوفيق والسداد ان شاء الله.
صعدنا الأدراج بمشقة بالنسبة لزوجتي، وجدنا الباب مفتوحا وامي بانتظارنا، سلمت على أمي وشكرتها وتكلما قليلا بالفرنسية. أمي تتقن اللغة الفرنسية لكن لا انجليزية هخخخخ.
أنا كنت أود النوم بأقصى سرعة لا أريد أن أضيع أي دقيقة قالت لي أمي ان العشاء جاهز قلت لها لا أريد شيئا، كل ما أريد هو النوم والخلود للراحة حاب نرقد رقدة تع موت. البعوض عندما أكون متعبا فليفعل ما يشاء لا أبالي لأنه لا يؤثر في بالمرة وكأنك تقتله بالبارد. كأنك تقول له افعل ما تشاء لن اهبط الى هذا المستوى السافل والاستفزازات، السكوت عن الأحمق جوابه، هخخخخخخ.
نمت نوما عميقا. أتذكر استيقظت على الحادية عشر أمي لم تشأ أن توقظني. 
لما استيقظت وجدت زوجتي قد استيقظت و تتناول فطور الصباح و اذا بها تتبادل أطراف الحديث مع أمي و كأنهما يعرفان بعضهما البعض منذ مدة استغربت في كيفية الاتصال، أمي لا تتكلم الإنجليزية. لكن تتكلم الفرنسية كما قلت و زوجتي أيضا، رايتهما يتحدثان و يضحكان. يا ألهي النساء بين بعضهن يتأقلمن سريعا.
أما نحن الرجال لابد من مدة ليست بالهينة حتى تتعرف على الشخص و تتبادل معه الحديث و يصبح صديقك.                  والله جنس لطيف صح.
غسلت وجهي و تناولت الحليب بالقهوة و بعض الكعك الذي حضرته أمي خصيصا، ووووو تعرفون التفاصيل هخخخ.
بطبيعة الحال لن اتحدث على كل يوم بالتفاصيل طيلة شهرا كاملا والا سوف تحكون رؤوسكم بألسنتكم من كثرة التفاصيل المملة.
هكذا:

سأختصر الى غاية الست الأيام الأخيرة قبل المغادرة و هي دخول شهر رمضان. فقد وافق وجودها ست أيام من رمضان و كيف صامت تلك الأيام التي كانت كابوسا, لم تطق الحر أبدا. المكيف أضعه في اسفل درجة يعني لا يوجد درجة ابرد من هذا و تقول لي لم يفعل لي شيء ما زلت احس بالحر، ماذا تقولين. أنى ارتعش من البرد حرام عليك. معها حق عندما جئت الى أمريكا المكيف Central في كل غرفة يوجد مكيف مركزي ودرجة البرودة لا تتخيلون. كنت أخبرها أن كثرة المكيف يجعلك تصابين بالمرض والزكام زعمة خايف عليها و أنا في داخلي فاتورة الكهرباء هذا الصيف سأطرد من البيت بعدما ترجع الى أمريكا، والدي سيشتكي علي الى الشرطة. هخخخخخخخخخخخ.
هههه هذا عندكم في الجزائر. ومعها حق. عندنا في الجزائر.
المهم أعتقد اني اطلت سأخبركم بالبقية في الجزء المقبل و لن أطيل عليكم هذه المرة لأنه لابد في الدخول الى تفاصيل الهجرة و الأوراق و الكل ينتظر هذه النقاط المهمة.
معذرة على وقتكم الثمين وبارك الله فيكم اخواني
الى لقاء قريب في رحلة أمريكا التي رأيت والجزء السادس ان شاء الله.

شارك أصدقاءك بالتعليق و الإعجاب بهذا المقـال
أنشر →
تابعنا →
شارك →

5 comments: